استحدثت جامعة الحمدانية في 23/3/2014 في سهل نينوى، قضاء الحمدانية، شرق مدينة الموصل، وكانت انبثاقتها الأولى من رحم جامعة الموصل عام 2011 لتأخذ بعد ذلك مكانتها العلمية بين الجامعات العراقية، وقد تشكلت الجامعة من كليتي التربية بأقسامها التسعة (اللغة الانكليزية، واللغة العربية، والتاريخ، والجغرافية، وعلم النفس، والتربية البدنية وعلوم الرياضة، والفيزياء، والرياضيات، وعلوم الحاسوب، وكلية الادارة والاقتصاد بقسميها (إدارة الأعمال والمحاسبة). وبلغت اعداد طلبتها حسب احصائية 2017 قرابة 2500 طالب من مختلف المحافظات العراقية.

مرت الجامعة عام 2014 بظروف صعبة عصفت بها انتهت إلى هجر طلابها لها على أثر إخلاء هذا السهل من سكانه بعدما تعرض شأنه شأن محافظة نينوى للاحتلال من قبل داعش، وكان من جراء هذا الاحتلال تدمير أجزاء مهمة من مبنى الجامعة وضياع عام دراسي على طلبتها. إلاَّ أن نهوضها بفضل لله تعالى أولاً وبفضل كوادرها المتميزين ثانياً كان سريعاً، إذ بدأت بهمة وعزيمة منقطعي النظير عاماً دراسياً جديداً لسنة 2015/2016 في كردستان العراق وتحديداً في مبنى ابرشية عنكاوا الكلدانية بمحافظة أربيل التي أرست صورة وطنية ناصعة لكل ألوان الطيف العراقي، ثم الانتقال إلى مقرها الرئيس في قضاء الحمدانية بعد التحرير مباشرة ليكون العام الدراسي 2017- 2018 عام النصر المؤزر على داعش ليس في ساحات القتال فحسب، بل في قاعات الدراسة التي شهدت إقبالاً كبيرا من طلبة المحافظات العراقية ولاسيما الجنوبية منها، وأمام كل هذه التحديات ليس لنا إلاَّ أن نثمن جهود العاملين في الجامعة الذين استطاعوا التعامل بحنكة وحكمة مع التحديات وردم مخلفاتها في مرحلة الحرب على داعش وما بعدها.

إنَّ جامعة الحمدانية بعد عودتها إلى مقرها الرئيس بالقضاء تعمل اليوم على رفع مستوى الوعي والتعاطي الإيجابي مع المجتمع والتفاعل الجاد والاستجابة المباشرة لسوق العمل وانتهاج سياسة الجامعة المنتجة فضلاً عن تبني مفاهيم الجودة والاعتماد الدولي، كما أنها انتهجت الانفتاح على الجامعات العراقية من خلال مشاركة كوادرها الوظيفية والتدريسية في المهرجانات المؤتمرات والندوات العلمية، ومن خلال استضافتها لتلك الكوادر لتشارك في نشاطاتها المختلفة.

وعلى وفق كل هذه المنطلقات يسعى فريق إدارة جامعة الحمدانية لان تكون الجامعة الافضل بين مثيلاتها، فضلا عن استراتيجية الجامعة التي تتبنى استحداث كليات واقسام ودراسات عليا وتطوير المناهج الدراسية والبحث العلمي وفتح مراكز علمية وبحثية ستساهم في التنمية المستدامة وفقا لتطبيق تعليمات التصنيف الوطني.

ولا ننسى الدعم الكبير من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لنسير سوية إلى الأمام بخطى واضحة وكبيرة. والله ولي التوفيق.

أ.د عقيل يحيى الأعرجي

رئيس جامعة الحمدانية